الشيخ محمد الصادقي

278

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

7 « وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ » وكفر بالمسجد الحرام ، نكرانا لحرمته كما الشهر الحرام ، وحذف الجار هنا في العطف دليل السماح فيه فلا يصغى إلى قالة أهل الأدب من عدم السماح فيه فإنه خلاف الأدب حيث يناحر أدب القرآن والأدب مع منزل القرآن ومنزله . 8 « وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ » وتراه مم هو أكبر ؟ علّه يعني أكبر من قتال المسلم فيه خطأ في الشهر الحرام ، أم ومن قتال المشركين ضدهم حيث يعني إخراج أهله منه ، لأنه إخراج للموحدين الآهلين للمقام عنده إحياء لشعائر اللّه فيه ، ففي إحراجهم بالقتال فإخراجهم إخراج لشعائر التوحيد في مثابة الموحدين ، وذلك أكبر من قتالهم فيه لأنه فتنة . 9 « وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ » لأنها قتل للأرواح المؤمنة ارتدادا عن الإيمان ، وهو أكبر وأشد من قتل الأجساد ، فكل فتنة عقائدية أم سياسية أو اقتصادية أو حربية تعني إحراج المسلمين فإخراجهم عن الدين ، إنها - ككل - أكبر من القتل . 10 « وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ . . » مقاتلة متواصلة تهدف ارتدادكم عن دينكم ، وهذه هي الفتنة الكبرى التي تفوق كل كبيرة ، وهذه العاشرة من خلفيات قتال فيه هي أكبر من أصل القتال وفصله . ذلك هو الكفر الماقت بهدفه الشرير البائت ، يتربص دوما بالمؤمنين كل دوائر السوء بغية ارتدادهم عن دينهم حسب المستطاع . وذلك هو الخطر الهاجم على الكتلة المؤمنة على طول الخط ، بكل أحابيله وأباطيله : فتنة المؤمنين عن دينهم بوصفها الهدف الثابت البائت لهؤلاء الأنكاد ، هدف لا يتغير كأصل لأعداء الجماعة المسلمة مهما اختلف ألوانه ووسائله ، في حرب شعواء عشواء ، علمية - عقائدية - أخلاقية - سياسية - اقتصادية أماهيه .